فكر مروان الشيحي لما أمال الطائرة لحظة ضرب البرج الثاني

كتبهااحمد البنا ، في 11 سبتمبر 2007 الساعة: 23:09 م

أيها الراحلون عنا بعيداً بعيدا ، لقد تركتم فينا عزاً يرهب أعدائنا ، ويعانق عبق ذكراكم ..
يا أبطال أمتنا الميامين هلا تركتم فينا بذرة تنبت صناديد مثلكم ؟!
أيها الميممون إلى مأوى القناديل تحت عرش الرحمن … انظرونا نركب معكم …

يا كم هي جميلة تلك الرحلة … رائعة تلك الرحلة .. مليئة بسعادة لا تسعها دنيا … ….

تأملي لهذا العام سيكون عبر فكر رجل آخر …إنه ذلك القادم من جنوب الخليج .. من الإمارات الحبيبة

كابتن طيار مجاهد / مروان الشيحي تقبله الله شهيداً واخوانه …

كانت سرية محمد عطا قد ضربت البرج الأول ، ثم أتت بعده بأقل من نصف ساعة سرية مروان الشيحي لضرب البرج الثاني ، كان مروان وإخوانه طاقم السرية الإستشهادية ، يرون أمام أعينهم آثار ضرب إخوانهم في سرية عطا للبرج الأول والذي رغم مرور ثلث ساعة لم ينهار ،
لا شك أن الشعور الذي أحاط بهم وقته بين التصميم للمضي قدماً لتنفيذ العمل ، وبين خشية الفشل في عدم انهيار الأبراج ، عند تلك اللحظة وبينما هم في طريقهم لمعانقة اللحظة الرائعة الأخيرة التي يتمناها كل خاطب للحور ، تم اتخاذ القرار الحاسم برفع الجناح الأيمن ، فمالت الأجنحة والفيوزلاج ( جسم الطائرة ) إلى درجة قريبة من 45…
لا شك أن هذا العمل الهدف الرئيس منه كان لحصد أكبر عدد ممكن من الطوابق ، وذلك للمساعدة على سرعة انهيار البرج ، وعلى فكرة هذا من أهم الأدلة على أن العمل هو : عملية استشهادية ، ربما لم يعلم الإخوان تقبلهم الله أن هذا سيكون دليلاً مهما ومحوري لإخناس وساوس العملاء والموسوسين …

إن الفكرة الأساسية التي بنيت عليها عملية غزوة منهاتن المباركة تنبع من قاعدة ( إذا ضربت فأوجع ) ، وأعتقد أن الفكرة ساهم في تولدها عدة أمور ومسببات منها : أن العمليات الاستشهادية التي كانت سائدة في ذلك الوقت سواءً في فلسطين أو روسيا كان الاعتراض عليها من حيث الكم بالنسبة لقتلى الأعداء ، حيث كانت بعض العمليات لا يقتل فيها إلا حفيد خنزير واحد ، وكذلك كانت قد سبقتها عملية مسرح موسكو والتي شارك فيها عدد كبير من المجاهدين والمجاهدات أضف إلى ذلك عملية مدرسة الأطفال في روسيا والتي فشلت هذه العمليات ( والتي كانت متزامنة مع فتوى للإمام ابن عثيمين رحمه الله في إحدى دروسه لجواز قتل نساء وأطفال الأعداء الذين يقتلون نسائنا و أطفالنا ) وصلت لعمر السيف طالب الشيخ وهو المنظر الشرعي الأول للمجاهدين الشيشان !
عودة أخرى لفكر مروان الشيحي تقبله الله وإخوانه ..

إن هذه الأمة الإسلامية لديها ميزة غير موجودة في أي أمة من الأمم الأخرى ، ألا وهي : وضوح الهدف المرسوم لعالم ما بعد الموت ، والمستدل عليه بنصوص ثابتة وصحيحة ، منزلة من الرب سبحانه عبر وحيي الكتاب و السنة ، ولا يأتيها الباطل أبداً لتكفل الرب سبحانه بحفظه بنفسه . إن النصوص الشرعية التي لدى هذه الأمة الإسلامية هي النصوص الوحيدة التي أعطت أجوبة منطقية للعالم ما بعد الموت ، مقبولة الدليل ، معقولة الاستدلال ، منطقية المرجع ، فهي منبثقة أساساً من عقيدة الإيمان بالرب ، الذي لم يخلق كائنات عاقلة عبثاً بل بعث فيهم رسولاً ، وأنزل عليهم كتاب ينير ويهدي , وأهل هذه العقيدة يرون الإيمان بالغيبيات توقيف على النص غير مقبول فيه أي اجتهاد عقلي لأنه غيب والغيب لا يعرفه إلا الله فبالتالي الغيب لا يعرف إلا بما انزله من الله …
إن معرفة الهدف وتحديده ووضوحه والعمل على إنجازه هي سبل تحقيق النجاح بعد مشيئة الله ، ذلك لأن مشيئته سبحانه مهيمنة على كل شيء ، ولا وسع لأي شيء الخروج عن هذه المشيئة ، فإذا لم يرد الله سبحانه نجاح الهادف فهو لن ينجح ولو بذلك كل أساليب وطرق تحقيق الأهداف .
هذا بالنسبة لأهداف دنيوية زائلة لا محالة ولو بموت الإنسان ، فكيف بالهدف الأخروي ؟ إن هذا الهدف الأسمى الذي حيّر عقول الفلاسفة الذين طرحوا سؤال سبب الوجود ولم يجدوا الحل بل بعضهم انتحر لعجزه العقلي عن إيجاد الحل ، والحقيقة إن كثير من الأمة المحمدية التي غابت عن معرفة الهدف الأخروي لا تقل سذاجة عن هؤلاء الفلاسفة إن لم تكن أكثر .
مع أن رسول صلى الله صلى الله عليه وسلم كان يجسد هذا الهدف لأصحابه في كثير من المواقف حتى قالها صريحة في إحدى الغزوات لما قال لهم ( قوموا إلا جنة عرضها السموات و الأرض ) كان صلى الله عليه وسلم يشير إلى الأعداء وهو يقول قوموا إلى جنة ..
هذا الهدف لا شك أنه يستحق أن يبذل كل غال ونفيس في سبيل تحقيقه لأنه : السعادة الأبدية الأزلية , و أي سعادة ؟ سعادة مهداة من الرب سبحانه وُصفت في نصوص الشرع بأصواف تسلب الألباب مثل : أعدت لعبادي " مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر " ، أو سؤال بأسلوب تعجبي من الرب " فكيف لو رأوها " وغيرها من النصوص .
و الأمر في مسألة الشهادة أعلى و أحلى و أفضل وأجمل :

هناك خلاف بين بعض طلب العلم قديماً وحديثاً في أيهما أفضل ( العالم ) أم ( الشهيد ) من ناحية الفضل في عالمي البرزخ وما بعد البعث . هل هو العالم أم الشهيد ؟ فأنصار الشهداء لديهم من الاستدلالات الشيء العظيم جداً ، كلها ترجح فضل الشهيد ، فخذ

على سبيل المثال لا الحصر :

ـ يزوج بمائة حورية وفي رواية سبعون بينما لم يثبت للعالم مثل ذلك .
ـ يأمن من الفزع الأكبر والعالم لا يثبت له ذلك .
ـ يطير فوق جنته في عالم البرزخ والعالم يراها من قبره .
ـ يرقى مائة درجة ولا أن العالم ثبت له ذلك .
ـ تمني الرسول صلى الله عليه وسلم الشهادة عدة مرات ..

في كل مرة تأخذني الأشواق فيها للشهادة ، أفتح صحيح مسلم ـ الذي تجاوز القنطرة ـ وأذهب إلى حدث ( أرواح الشهداء في حواصل طير )

تأخذني تأملات عذبة .. وأحلامٌ ندية .. نشوة .. ورغبة .. صبوة .. وشوق لا يطاق .. إلى جنة هي

أحلى و أعذب من جنان الأرض بما فيها من جنان وشلالات وأنهار ونسائم عطرة زكية مع قلوب هانئة سعيدة مرضية
الأمر أحلى و أجمل وأبهى و أفضل ، لقد تعجب منها الله سبحانه فقال ( كيف لو رأوها )
تعال أنظر إلى السماء و تأمل معي:

بعد هذه السموات السبع التي كل واحدة أكبر من التي قبلها يوجد ماء ضخم جداً ، وفوق هذا الماء عرش الرحمن .. والرب جلّ جلاله مستو على عرشه استواءً يليق به سبحانه وتعالى ، ، الرب الذي إذا أراد شيئاً يقول له كن فيكون ، القادر القدير على كل شيء ، الكامل المنزه عن كل عيب ، ، الخالق الباريء المبدع سبحانه .. علّق سبحانه بعرشه قناديل ..

لا شك أن هذه القناديل بديعة جداً

رحلة روح الشهيد في حديث ( حواصل الطير والقناديل ) مجهولة الكيفية ، لكن لها آثار تدل عليها ، الم ترى أن الرسول صلى الله عليه وسلم يود أن يقتل في سبيل الله عدة مرات ، ألم ترى أن الشهيد عندما يسأله الله ماذا يريد ، يكون جوابه انه لا يريد إلا أن يحيا في الدنيا ليقتل في سبيله تعالى مرة أخرى ؟!
تعال نسير في هذه الرحلة المكونة من ثلاثة مراحل ، ولننظر إلى متعتها البديعة الدائمة :
توضع روح الشهيد في حواصل طير خضر ..لتدخل الجنة التي مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فتطير فوقها ، كل أرواح المؤمنين تحظى برؤية جنتها وهي في عالم البرزخ وذلك من نافذة في القبر فتطلب الله من فرط الشوق أن يقيم الساعة ، لكن هنا روح الشهيد تحظى بميزة أعظم وهي طيرانها فوق الجنة … ليس ذلك فحسب ، بل إنها عندما تأوي ، تأوي إلى قناديل تحت عرش الرحمن …

يا الهي هل استشعرت معي عظم هذا الأمر وروعته ؟ أظن وليس لدي ما أستدل به ، أنهم يجب أن يعطوا قلوب أقوى من قلوبهم في الدنيا بكثير جداً ، كي تستطيع أن تتحمل فرط هذه السعادة البديعة

رزقنا الله و إياكم الشهادة في سبيله بالوجه الذي يحب ربنا ويرضى
فليت بن قنه
28/ 8 / 1428 هـ
ليلة الحادي عشر من سبتمبر لعام 2007م
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “فكر مروان الشيحي لما أمال الطائرة لحظة ضرب البرج الثاني”

  1. ياحيوان ياحمار امريكا اللي عملت التفجير يابغل لتحتل افغانستان والعراق وايران والشرق الاوسط يابهيم

  2. ايوة امريكا هي اللي عامله كل الخرة ده ولو مش مصدق اكتب september clues على الyoutube وشوف الاجزاء التسعة فيديو يا اهبل

  3. انا متفق معكم يا إخوة أمريكا كانت على كلم مسبق بان العمية ستقع ،ومع ذلك لو تفعل شيء ليس لعجز بالطبع بل لأنها كانت تحتاج غلى ذريعة لمحاربة المسلمين و العرب وهذا ما تحقق لها بسبب غباء أسامة بن لادن و أصحابه .
    في حين ان الأمة ليست مستعدت بتاتا لأي حرب كيف ما كان نوعها مع أمريكا لأننا وبكل صراحة لا نملك لا القوق العسكرية ولا السياسة و لا الفلاحية لذاك ،فلو أرادت امريكى في يوم وليل قتل الشعب العرب لقطعت اصدار القمح إلى الدول العربية .
    وأنا لا أقول هذا حبا في امريكا بل أذكر الحقيقة المرة ، ونحن إذا أردنا محاربة أمريكا فيجب ان نبدأ من الداخل .
    أخوكم م.ك من المملكة المغربية الشريفة



اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق