تعليق على خطاب الشيخ أسامة بن لادن للشعب الأمريكي
كتبهااحمد البنا ، في 11 سبتمبر 2007 الساعة: 08:44 ص
الحمد لله والصلاة والسلام على رسولنا الأعظم محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلوات وأطهر التسليمات وبعد/
لقد طلب مني بعض الفضلاء أن أعلق على خطاب فضيلة الشيخ أسامة بن لادن المؤرخ في شهر شعبان لعام 1428هـ الموافق سبتمبر 2007م أقول وبالله التوفيق:
لما كان هناك تشابه بين خطابي الشيخ أسامة لهذا العام 1428هـ/2007م، وخطابه عام 2004م سأكتفي بما كتبته منذ ثلاثة أعوام لتعميم الفائدة مع ملاحظة الفارق بين الخطابين في النواحي التالية:
النقطة الأولى: في الخطاب الأول لعام 2004 كان الشيخ يخطب قائماً. أما في الخطاب الحالي لعام 2007م فكان الشيخ جالساً!
النقطة الثانية: كان الشريط الأول لعام 2004م أكثر وضوحاً وتقنية من الشريط الحالي وقد يرجع ذلك للدواعي الأمنية الصارمة حول الشيخ أسامة التي قد لا تسمح لوجود أكثر من شخص لتسجيل وتصوير شريط مرئي بتقنية عالية.. لأن هذه الأمنيات الخاصة بالشيخ لا تسمح بأية مخاطرة قد يستفيد منها خصومه وما أكثرهم! وقد يشير هذا إلى أن الشيخ أسامة يعيش في مكان غير المكان الذي يعيش فيه الدكتور أيمن الظواهري!
النقطة الثالثة: في الخطاب الحالي خضب الشيخ أسامة لحيته باللون الأسود مقتدياً بما ورد عن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم كأبي بكر وعمر حيث كانا يخضبان إما بالحنة أو بالكتم وهو نبت يخلط بطرق معينة لمن يريد الخضاب باللون الأسود!
ومعلوم أنه طبقاً لفقه الحرب في الإسلام أنه يجوز للجندي ذي الشيب الكثير أن يخضب شعره ولحيته بالسواد أو باللون الحناء لإظهار قوة الإسلام.
كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة في عمرة القضاء أن يسرعوا في السعي بين الصفا والمروة ليشعر أهل مكة بقوتهم!
النقطة الرابعة: أعتقد أن الشيخ أسامة قد استقطب تياراً كبيراً في العالم وهم اليساريون والمناهضون للعولمة بسبب تركيزه على فساد المنظومة الرأسمالية وتوحش شركاتها التي تتدخل بطريق مباشر وغير مباشر في انتخاب رؤساء الدول الصناعية الكبرى ولا سيما أميركا!
النقطة الخامسة: في نهاية الخطاب الحالي شعبان 1428هـ الموافق سبتمبر 2007م عرض الشيخ أسامة محاسن الإسلام على الشعب الأمريكي ودعاهم إلى اعتناقه كداعية ولم يخيرهم
على سبيل الجبر والتهديد كما صورته وسائل إعلامهم الخائبة! بل إنهم تعمدوا عدم نشر قولة الشيخ التي صرح فيها بكل وضوح نحن الذين (إن أخلاق ثقافة المحرقة هي ثقافتكم وليستثقافتنابل إن تحريق الكائنات الحية محرم في ديننا وحتى إن صارت كالنمل فما بالكم بالبشر؟!ومحرقة اليهود قام بها إخوانكموسط أوربا فلو كانت قريبةً من بلادنا لنجى معظم اليهود باللجوء إليناودليلي على ذلك ما فعله إخوانكمالأسبان عندما أقاموا محاكم التفتيش الرهيبة للمسلمين واليهود فلم يجد أولئكاليهود ملاذاً آمنا إلا باللجوء إلى بلادناولذلك فإن الجالية اليهودية في المغرب اليوم هي من أكبر الجاليات في العالم وهم أحياء عندنا ولم نحرقهم( وعن النصارى يقول: (ثم إنإخوانكم النصارى يعيشون بيننا منذ أربعة عشر قرناً!!ففي مصر وحدها ملايين النصارى لم نحرقهم ولن نرحقهم)! وحتى لا يظن ظان أن الوهن قد تسرب إلى خطابه يقول الشيخ أسامة بكل ثقة: (ولكننا قوم لا ننام على الضيمنرفض الذل والهوان، ونثأر من أهل البغي والعدوان، ولن تذهب دماء المسلمين هدراً وإن غداً قريباًلمن انتظر!).
أما عن تعليقنا وهو مجرد رأي وتحليل ومحاولة لسبر غور كيف يفكر قادة تنظيم القاعدةحيث كان خطاب الشيخ أسامة عام 2004م فنعيد نشرتعليقنا كما هو بدون تغيير وتبديل وقد كان على النحو التالي:
بقلم د. هاني السباعي
مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية
مما لا شك فيه أن ظهور الشيخ أسامة عيدٌ على عيد الفطر المنتظر لدى أتباعه ومحبيهفي العالم الإسلامي. لقد صام المسلمون رمضانين، وها هم أولاء يفطرون على أحلى وأشهىوجبة فطور (حديث الشيخ أسامة).وإذا كان لا بد لنا من تعليق على حديث زعيم تنظيمقاعدة الجهاد فإننا سنتناوله على النحو التالي:
أولاً : من الناحية الشكلية:
(1) ظهر الشيخ أسامة بزيه العربي وبعباءة ذهبية اللون يقف خلف طاولةأشبه بمنصة يلقي بيانه المرتقب في الوقت المناسب الذي اختاره بعناية بعد أن أشاعالمرجفون في العالم بأن بوش عشية الانتخابات الأمريكية سيعرض الشيخ أسامة في قفصكما فعل تيمورلنك مع السلطان العثماني بايزيد الملقب بالصاعقة!! فكان ظهور الشيخأسامة رسالة فرح وحزن في آن واحد؛ رسالة فرح وحبور لدى أحبابه وكل المستضعفين فيالعالم ورسالة غم وحزن ونذير شؤم على الحكومة الأمريكية ومبغضيه في العالم.
(2) نلاحظ أنه لم يرتد سترته العسكرية مثلما كان يفعل من قبل وفي ذلك إشارة إلىاستقراره وشعوره بالطمأنينة مع تشتيت أنظار المخابرات الأمريكية ومن يتعاون معها؛هل هو موجود في أفغانستان أم في باكستان أم بين القبائل الأفغانية والباكستانية أمأنه على حدود الصين أم في دولة أخرى!! وهي رسالة تيئيس وإغاظة للحكومة الأمريكيةوحلفائها ولسان حاله يقول: لا تتعبوا أنفسكم في البحث عني فأنا ها هنا حيث أتمتعبحماية الله لي. وهي رسالة قوية إلى الشعب الأمريكية أن حكومته التي صرفت الملياراتللقبض عليه فشلت.. وكأنه يقول لهم بلسان الشرع (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم). كماأنها رسالة للشعب الأمريكي ضد وسائل إعلامه المسيسة التي رسمت صورة نمطية له بأنهرجل شرير يختبئ في كهوف أفغانستان.. فها هو ذا يبين لهم أنه متابع لكل صغيرة وكبيرةللمجتمع الأمريكي وأنه معهم حتى في انتخابات الرئاسة حامية الوطيس أي أن إعلامهميضللهم مثل حكومتهم المركزية!!
ثانياً: من الناحية الموضوعية:
(1) الخطاب موجه للشعب الأمريكي وليس للحكومة الأمريكية كما فعل من قبل في خطابه للشعوبالأوربية وليس للحكومات الأوربية لأنه يعلم أن مصيرها مرتهن ببقاء الإدارةالأمريكية ويريد أن ينبههم إلى أن هذه الحكومات الغربية لا تعمل لصالح شعوبها.
(2) أيها الشعب الأمريكي إنك تتحمل تبعات اختيارك لحكومتك التي تنشرالخوف والرعب لديكم بسبب سياساتها الخارجية وحروبها الظالمة لحماية ما يسمى بدولة (إسرائيل) التي تهتم بها الحكومة الأمريكية (جمهورية أو ديمقراطية) أكثر مناهتمامها بأمن الشعب الأمريكي ومصالحه.
(3) إنه لم يكن يدور في خلده تدميرالبرجين إلا بعد أن رأى الأبراج المدمرة في لبنان إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنانعام 1982 بإذن الأسطول السادس الأمريكي ومن هنا كانت بداية اللبنات الأولى لفكرةمعاملة الأمريكان بالمثل حتى تراكم الظلم الأمريكي على العالم الإسلامي وانتهائهمباستقرارهم من خلال قواعد عسكرية في جزيرة العرب بعد حرب الخليج الثانية التي اكتملبها شعور رد العدوان في عقر ديار الأمريكان لنالوا قسطاً من الخوف مثلما نعاني نحنفي العالم الإسلامي منذ قرنين. فأنتم كنتم آمنين ولم يتعرض لكم أحد من قبل ولكن طفحالكيل مع كثرة مظالم حكوماتكم ضد أمتنا في لبنان ومن قبلها فلسطين وحالياً فيأفغانستان والعراق.
(4) رسالة مبطنة لتفكيك الولايات الأمريكية وتحريضها علىالثورة والانفصال عن الحكومة المركزية التي تستأثر بثروات الولايات من خلال شن حروبظالمة لا يستفيد منها الشعب الأمريكي إلا قتل أبنائه في الوقت الذي يضن رجالالحكومة والبنتاجون عن إرسال أولادهم لساحات المعارك التي يخوضها الجيش الأمريكيظلما وعدواناً مع استنزاف خيراته لصالح تجار السلاح وشركات النفط العملاقة.
(5) فيه إشارة إلى عدم اعترافه بالحكومة الأمريكية واحتقاره لها واشمئزازه من تصرفاتهالذا وجه خطابه للشعب الأمريكي.
ثالثا: لماذا لم يذكر في خطابه آيات قرآنية وأحاديث نبوية كبياناته السابقة؟
الأول: لم تبث قناة الجزيرة الشريط كاملاًليتسنى لنا معرفة هل استشهد بآيات قرآنية أو ذكر أحاديث نبوية أو حتى الاستشهادببعض أبيات شعر كما يفعل دائماً سواء في مقدمة الشريط أو في وسطه أو في الخاتمة.
الثاني: ليس هذا أول شريط يتكلم فيه الشيخ أسامة عن الأمور السياسيةكما يظن بعض المحللين فكل شرائط الشيخ سواء المرئية أو السمعية أو حتى الخطبالمكتوبة كانت تدندن حول السياسة وتحتوي على قدر كبير من المعلومات التي تدل علىمتابعة تنظيم القاعدة لأحداث العالم جيداً كما ذكر قبيل الحرب على العراق أهدافالحرب الأمريكية وتكلم عن فضائح شركة هاليبرتون ولا نكون مبالغين إن قلنا إن مجردظهور الشيخ أسامة في حد ذاته هو عين السياسة فقد صار مصير حكومات ودول مرهوناًببقاء تنظيم القاعدة وزعيماه الشيخ أسامة والدكتور أيمن الظواهري.أما إن كانيقصد بعض المحللين الذين تشمئز قلوبهم من ذكر آيات القرآن أنه لم يذكر آيات قرآنيةفي هذا الشريط لذلك صنفوا خطابه على أنه خطاب سياسي! ولنا أن نتساءل هل يقصدونسياسة بمعنى: دوائر مربعة أو مستقيمات منحنية!! أو بمعنى أوضح لف ودوران! أوبالفصيح حسب المثل المصري (ألاعيب شيحا)!! فهذا التعريف لا يعرفه الشيخ أسامة ولاكل الحركات الإسلامية الجهادية.
الثالث: لم يتغافل هؤلاء المحللون عن خطبوحوارات الشيخ أسامة من قبل ألم يخاطب الشعب الأمريكي عبر الـ (س إن إن )؟! ألميخاطب المجتمع الأمريكي عبر وسائل الإعلام المكتوبة وغيرها؟! ومن قبل ألم يتحاور معجريدة الأندبندنت البريطانية؟!
الرابع: خطابه الشهير إلى الشعوب الأوروبية عندمابين عدالة قضيته التي يتصدى لها وهي إخراج القوات الأمريكية وحلفائها من بلادالمسلمين وهي معادلة بسيطة أخرجوا جيوشكم من أرضنا لكي تنعموا بالأمن!
الخامس:لكل مقال مقام؛ فخطاب الشيخ أسامة للشعب الأمريكي كان من الأنسب أن يخاطبهم بالمنطقالمادي الذي يفهمونه: إذا أردتم الأمن والأمان فالزموا خلف الأطلسي ولا تشنواعدواناً على بلادنا.. فننعم نحن وأنتم بالأمان. ورغم أن حديثه المنشور خلا من بعضالآيات القرآنية إلا أنه كان يتكلم من منظور شرعي انطلاقاً من الأثر (خاطبوا الناسعلى قدر عقولهم أتحبون أن يكذب الله ورسوله).
السادس: بل إنه ذهب إلى أبعد منذلك إذ أن الولاية التي لن تشارك بإرسال أبنائها إلى بلادنا لشن حرب فإنها ستحظىبالأمن ولن تتعرض لهجوم تنظيم قاعدة الجهاد وهي رسالة ترغيب وترهيب! أليست هذه منمفردات السياسة أم أن السياسة حكر فقط على قوى الاستكبار ومن لف لفهم!! أليست هذهسياسة الواثق من نفسه ومن قدرته على التحكم في أعصاب مخالفيه.. أليست هذه عينسياسة (فرق تسد) التي استعملها الإنجليز مع خصومهم.. إذن فإن الشيخ أسامة يفرق بينالولايات الأمريكية وبين الحكومة المركزية لكي تسود أفكاره التي يرى أنها جديرةبتحقيق الأمن الأمان في العالم.
السابع: يتكلم الشيخ أسامة كند لأكبر زعيم فيالعالم ويعلم أن خطابه هذا سيسمعه الشعب الأمريكي ولن يكون في وسع الإدارةالأمريكية أن تحجب بثه نظراً لظروف الانتخابات وهذا عين الساسةأيضاً..
الثامن: توقيت الشريط يدل على أنه يسير على شعار (اعرف عدوك) فهو يعرفكل شئ عن عدوه كما أنه يدل على غزارة ثقافته وأنه صاحب مشروع جاد لتحقيق الأمنوالأمان في العالم مع صون كرامة المسلمين وعزتهم وهو يخاطب الشعب الأمريكي بكل هذاالشموخ وبقامته الباسقة وعباراته الرصينة التي كانت بمثابة قذائف حق تدمغ زيفالباطل فتزهقه.
التاسع: تأكيده على نسبة أحداث11 سبتمبر 2001 لنفسه ولتنظيمهوأنه كان على علم تام بكل تفاصيل عملية البرجين بل هو واضع الخطة مع الأمير العاممحمد عطا وأشار عليه بإنجاز العملية في عشرين دقيقة.. وهذا رد دامغ على الذين لايزالون يهيمون في خيالات وأوهام المؤامرة ومعهم الكتاب الذين يسبحون في تيار الخداعولا يريدون أن يعترفوا بالحقيقة أن تنظيم قاعدة الجهاد هو الذي قام بأحداث سبتمبر..
العاشر: لا يهتم الشيخ أسامة وتنظيم القاعدة بفوز بوش أو كيري فهما وجهانقبيحان لعملة واحدة حسب منطق تنظيم القاعدة وإن كان التنظيم يرى أن بوش أنسب لإيقاظالأمة الإسلامية التي توحد شعور العداء والكراهية ضد أمريكا في فترة رئاسته وهذامطلوب لدى تكتيكات تنظيم القاعدة إذ أن فوز بوش سيحرك الماء الراكد وسيزيد من روحالعداء لأمريكا وتبني مشروع مقاومة القوات الأجنبية المحتلة لبلاد المسلمين.. وقديفيد في التحريض على مقاومة الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي التي يحميهاالأمريكان وتقوم بحراسة قواعده وتنفذ مخططاته. فخطاب الشيخ أسامة للشعب الأمريكيللضغط على أي رئيس يجلس على المكتب البيضاوي في البيت الأبيض بتلبية مطالب تنظيمقاعدة الجهاد التي هي بمثابة رأس حربة بيد مليار وثلاثمائة مليون مسلم كلما ضعف جيلجاء جيل بجدد نفس المطالب بنفس الحربة ومنطلقاتها الشرعية.
رابعاً: الأمة في حالة جهاد دفع الصائل منذ أكثر من قرنين:
● تأكيد الشيخ أسامة على أنه ينطلق منمنطلق قوة وليس من منطلق ضعف.. فتنظيم القاعدة يستمسك بمصف هاد وسيف صارم.. (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) .. فكما أن الحديد يصنع منه السيفوالمدفع والدبابة فإنه يصنع منه أيضاً أواني الطعام وما ينفع الناس في معاشهم. فقدأشار بكل وضوح إلى ديمومة الصراع بقوله: (أن الأسباب التي دفعت للقيام بأحداثسبتمبر لا تزال قائمة).. (الطريقة المثلى لتجنب منهاتن أخرى).. (فكما تهدرون أمننانهدر أمنكم) .. وهي نفس العبارات الشرعية (النفس بالنفس والعين بالعين) (ولكم فيالقصاص حياة ياأولي الألباب) .. فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدىعليكم)..
● كل هذا ليؤكد الشيخ أسامة أن الجهاد الذي يمارسه المسلمون الآنومنذ قرنين هو جهاد دفع الصائل إذن أن الأمة تتجرع الويلات من جراء الحملاتالصليبية المتكررة على العالم الإسلامي. حتى أحداث سبتمبر وغزوة منهاتن كانت من بابجهاد الدفع ورد العدوان وليس من باب جهاد الطلب.. فجهاد الطلب غائب عن الأمةالإسلامية منذ قرون أي قبل سقوط الخلافة العثمانية بقرنين ونصفتقريباً.
خامساً: آل بوش وآل كابوني:
● اتهام جورج بوش بالحمق والغفلةوأنه رجل أعمال وليس رئيس دولة إذ كان مشغولاً بعنزة طفلته وحكايتها ودخل فيالسرداب ورجال تنظيم القاعدة يصولون ويجولون في أجواء واشنطون ونيويورك وبنسلفانياولم يخرج هو ونائبه (الديك) من السرداب إلا بعد أن فقد الشعب الأمريكي آلاف القتلىمن أبنائه.. ولا يخفى علينا أن هذا خطاب ل دغدغة المشاعر والتحريض المباشر ضد جورجبوش وبطانته.
● التحريض ضد آل بوش وكأنه يذكرهم بحكايات آل كابوني في عالمالجريمة فهما عائلتان متشابهتان آل كابوني لعالم الجريمة المنظمة فقط أما آل بوشفهم من محترفي الكذب والتزوير وتقنين الاستبداد باسم عالم السياسة.. فهم كذابون فيشعاراتهم فبدلاً من تصدير الديمقراطية والخوض في حروب من أجل هذا الشعار المزركشاستورد بوش الأب القمع والتزوير من أنظمة العالم الثالث التي حسدها على طول بقائهافي الحكم..
سادساً: لأنه حر فهو يقاتلهم:
● يؤكد أنه صاحب قيم وهدايةلأنه حر فإنه يقاتلهم لأن نفسه التي بين جنبيه تأبى الضيم والظلم.. ولكن لماذايقاتلهم هم دون غيرهم.. لماذا لم يهاجم السويد مثلاً؟ فالإجابة معلومة السبب أنحكومتهم التي تخوض معارك لصالح شركات خاصة ولمصلحة بعض العقديين المرتبطين بالكيانالغاصب لفلسطين .. أي انتبهوا فقد اختطفت الإدارة المركزية الأمريكية دولتكم لصالحدولة مجهرية يقتل أبناؤكم وتستنزف ثرواتكم من أجلها..
سابعاً: لماذا ذكر لبنان ولم يذهب إليها بدلاً من أفغانستان:
لماذا لم يبادر الشيخ أسامة آنذاك بالتوجه للبنان ومقاتلة الإسرائيليين بدلاً من أفغانستان؟
نجيب على هذه الشبهةمن خلال النقاط التالية:
(1) الشيخ أسامة يتكلم عن الأحداث التي أثرت في نفسهوليس حدثاً واحداً ومن ضمنها وبشكل مباشر اجتياح الإسرائيليين للبنان عام 1982 بإذنالأسطول السادس الأمريكي. يتكلم من مطلق أنه جزء من أمة عظيمة يتألم لآلامها ويفرحلفرحها ولا يهتم بحواجز (سايكس بيكو) وتقسيماته.. (فالمسلون أمة واحدة يسعى بذمتهمأدناهم وهم يد على من سواهم) وهم كالجسد الواحد (إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائرالجسد بالسهر والحمى)..
(2) فالشيخ أسامة في ذلك الوقت كان مشغولاً بقتالالشيوعيين في أفغانستان كما أنه لم يكن له تنظيم عسكري في ذلك الوقت فقد ذهب إلىأفغانستان تلبية لفريضة الجهاد الميسرة في هذه الفترة بنفسه وماله رغم أنه وغيره منالمجاهدين كانت قلوبهم تعتصر ألماً على فلسطين وقدسها الأسير ويتململون لاجتياحلبنان عقب اجتياح الشيوعيين لأفغانستان عام 1979م.
(3) وقد ذكر الشيخ أسامةموضوع الاجتياح الإسرائيلي للبنان في محاضرات له في جدة في منتصف الثمانينات وكانالمسجد مكتظاً بالمصلين وهو يحدثهم عن سير المعارك في أفغانستان بل إنه في مطلعالتسعينات ندد في إحدى خطبه بالهجمة البربرية على لبنان في عملية ما أطلق عليهالكيان الغاصب لفلسطين (عناقيد الغضب) وتكلم عن تدمير مقر الأمم المتحدة (قانا)الذي احتمى به اللبنانيون الأبرياء من هول القصف الجوي المتواصل لطائرات الكيانالغاصب لفلسطين لكن للأسف الشديد لم تذكره وسائل الإعلام لأنها لم تهتم بخطبه فيذلك الوقت.ورداً على بعض المحللين المنهزمين الذين يظنون أن الشيخ أسامةوالحركات الجهادية تتاجر بقضية لبنان وفلسطين إسقاطاً منهم على ما يفعله زعماؤهمالمنبطحون دائماً لكل من هب ودب من أعداء الأمة.. هؤلاء الزعماء الذين أحلوا قومهمدار البوار وتاجروا بفلسطين ولبنان والعراق ولا يزال الحبل على الجرار.. حسبوا أنالشيخ أسامة وتنظيمه من طينة الأنظمة الحاكمة..
(4) لا لم يكن الشيخ أسامة ولاالدكتور الظواهري ولا قادة الجهاد في العالم الإسلامي من المتاجرين بقضايا أمتهمالكبرى كفلسطين وغيرها .. بل إنهم بذلوا الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن حياضالمسلمين والذود عن بلاد المسلمين المغتصبة.
(5) أما حكاية أنهم يتوجهوا إلىفلسطين أو كانت لبنان أمامهم فهذا حديث ممجوج بل إنه (حديث خرافة) .. فقد تم إرسالبعض المجموعات إلى لبنان منذ عام 1988 تقريبا بصورة منظمة وللإطلاع على الأوضاعوإقامة معسكرات لكن للأسف الشديد لم تفلح هذه المحاولات بسبب طبيعة التنظيماتالعسكرية في لبنان إذ كانت خليطاً من ماركسيين وشيوعيين وإسلاميين ومنظمات فلسطينيةعلى مختلف مشاربها ومعظم هذه المنظمات مرتبطة بحكومات عربية.. كما أن راياتها لمتكن واضحة حتى بعض الحركات الإسلامية في لبنان لم ترحب بالفكرة ولم تتعاون خشية ضغطالأنظمة العربية حيث كانت الممول الفعال لمعظم هذه التنظيمات. ورغم ذلك لم ييأسهؤلاء الشباب وأقاموا وحدات خاصة لهم ولكن للأسف الشديد تم القبض على كثير منهموترحيلهم إلى بلادهم حيث المصير المعلوم.. ومن بقي تمت تصفيتهم في عدة أماكن بماأطلق عليه حادث قتل مجهول أو قنبلة انفجرت في أحدهم دون معرفة السبب..لقد كانأمل كثير من الشباب الذهاب لقتال أعداء الأمة في لبنان وقد استفاد كثير منهم منالتدريب على حرب العصابات في لبنان وخاضوا معهم حرب مدن درسوها بعد ذلك في معسكراتأفغانستان.. لذلك فقبل أن يخوض هؤلاء المحللون وينظروا لا بد أن يسألوا أهل الذكرإن كانوا لا يعلمون .. لكن آفتهم أنهم يظنون أنهم يعلمون..
أما فلسطين:
فقد حاولت كل الحركات الجهادية بما فيها تنظيم القاعدة أن يدخلوا فلسطينولكن لم يفلحوا إلا فرادى نظراً للسياج القمعي المفروض على فلسطين براً وبحراًوجواً من خلال أنظمة تطوق فلسطين وتقوم بوظيفة حرس حدود للكيان الغاصب..فقد كانكثير من الشباب الفلسطيني في أفغانستان بل إن الشيخ الشهيد الدكتور عبد الله عزامهو الذي حرض الشباب في العالم الإسلامي للذهاب إلى أفغانستان وقتال الشيوعيين وكانتعينه على فلسطين لأنه يعلم جيداً أن أرض أفغانستان أفضل مناخ لتدريب أكبر عدد منالشباب واكتساب خبرة قتالية ليتسنى لهم عقب عودتهم خوض معركة فاصلة مع العدو الغاصبومن ثم تحرير فلسطين..وكان هذا تخطيط الدكتور أيمن الظواهري عندما أنشأ معسكراتتدريب في أفغانستان مثل معسكر بدر والقادسية.. وكانت عينه على فلسطين وكان له سلسلةمقالات في (مجلة المجاهدون) ونشرة (كلمة حق) التي كان يصدرها تنظيم الجهاد في ذلكالوقت إذ كان شعاره (طريق تحرير فلسطين يمر عبر القاهرة) أي أن الأنظمة الحاكمةقائمة لحراسة وحماية الكيان الغاصب لفلسطين وأن بقاءها مرهون بحمايتها لأمن ما يسمىبـ (إسرائيل) لذلك كان يرى أن فلسطين لن تحرر إلا من خلال الاستيلاء على العواصمالمحيطة بفلسطين وإسقاطها..إذن فلسطين كانت ولا تزال ماثلة في سويداء قلب الشيخأسامة بن لادن وتنظيمه بل وفي كل قلب مسلم.. فلولا الإسلام لما كان لفلسطين هذهالقيمة التاريخية.. ولسان حال الشيخ أسامة يردد قول الشاعر المعاصر:
فأنت القصيد وأنت الحدا ء *** وأنت النفيسة بين الدرر
وما كانصمتي عن غفلة *** ولا عن تراخ ٍ ولا عن ضجر
ولكن شعري وزعته *** لشتى القضاياوشتى الصور
http://www.alhesbah.org/v/showthread…27#post1264927
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























