حركة طالبان تحاصر كابل و تشد عليها الخناق
كتبهااحمد البنا ، في 21 أغسطس 2008 الساعة: 12:28 م
ذكرت الأنباء أن الكمين الذي أودى الاثنين بحياة عشرة جنود فرنسيين على بعد أقل من 50 كلم من كابل يعكس الإستراتيجية الجديدة لحركة طالبان والمتمثلة في تطويق العاصمة بعد أن كانت متمركزة في معاقلها في جنوب أفغانستان وشرقها.
فقد نصب نحو 100 من المتمردين الاثنين كمينا لدورية استطلاع فرنسية في منطقة ساروبي التي تبعد 50 كلم عن كابل كما أعلنت قوة حلف الأطلسي الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان “إيساف” في بيان لها.
وقد قتل عشرة جنود وأصيب 21 خلال هذه المعارك وذلك في أكبر خسارة للقوات الدولية في أفغانستان منذ 2001 وللجيش الفرنسي منذ اعتداء بيروت عام 1983 الذي أودى بحياة 53 من الجنود الفرنسيين.
ويدل وجود عناصر طالبان الذي لم يسبق له مثيل في هذه المنطقة على محاولتهم التدريجية لمحاصرة العاصمة وتكثيف العمليات حولها.
واستنادا إلى مجلس سانليس، وهو مجموعة دراسات مستقلة فان طالبان تضاعف نشاطها في ولايتي ورداك ولوغار غرب كابل وجنوبها في إطار خطة زحف على العاصمة.
واعتبرت المجموعة في تقرير لها صدر في يوليو/تموز الماضي أن أكثر من نصف ولاية ورداك التي تبعد 45 دقيقة بالسيارة عن كابل خاضع لسيطرة طالبان.
وفي ولاية لوغار قتلت ثلاث جاسوسات مدعين انهن يعملن في المجال الإنساني، هم كنديتان وأميركية، مع سائقهن في كمين على مسافة تقل عن 50 كلم عن العاصمة.
ويرى هارون مير الباحث في مركز الأبحاث والدراسات الإستراتيجية لأفغانستان أنه إذا بحثنا في ما حدث خلال الحرب على السوفييت نجد أن كابول كانت محاصرة من المجاهدين وها نحن نرى الوضع نفسه يتكرر.
وأضاف أن إستراتيجية تطويق كابول بدأت منذ وقت طويل وقد أصبحت الحكومة الآن عاجزة عن التصدي لها. وهناك أيضا هجمات عديدة على قوافل الإمداد مشيرا إلى تحالف بين طالبان والقاعدة وجماعة زعيم الحرب السابق قلب الدين حكمتيار.
ويرى حبيب الله رافي المؤرخ والمحلل السياسي الأفغاني أن عودة طالبان إلى محيط العاصمة التي استولوا عليها من تحالف الشمال عام 1996 سببه أخطاء ارتكبها الائتلاف الدولي.
وقال إنه عندما أطاح الأميركيون بنظامهم تفرق عناصر طالبان في أنحاء البلاد، لكن بسبب عمليات القصف التي كثيرا ما تسببت في مقتل مدنيين نجحوا في استعادة مكانتهم لدى السكان الذين حتى وإن كانوا لا يساعدونهم فأنهم يغضون الطرف عنهم.
وأضاف هكذا تقدموا شيئا فشيئا نحو كابل باستخدام ممرات عبر ساروبي ووداك شرق ولوغار جنوب وقابيسا شمال.
وفي الوقت نفسه ضاعف المتمردون منذ بداية العام العمليات المثيرة في العاصمة مثل الهجوم الذي استهدف في 14 يناير/كانون الأول فندق سيرينا الفخم ومحاولة اغتيال الرئيس حميد كرزاي خلال عرض عسكري في 27 ابريل/نيسان الماضي أو الهجوم على سفارة الهند الذي أوقع 60 قتيلا في السابع من يوليو/تموز الماضي.
وقد بدأت حركة طالبان جهادها منذ طردها من السلطة في نهاية عام 2001 على يد قوات التحالف الصليبي بقيادة الولايات المتحدة. وتضاعفت كثافة ضرباتها منذ نحو عامين رغم وجود 70 ألف صليبي و الالاف من المرتدين المجندين لخدمة الاحتلال الصليبي.
__________________
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























